المصدر : وكالات

توجه المملكة بشكل جاد نحو الاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة المتوافرة في القطاع الخاص، تحقيقاً لرؤية 2030، وهي الرؤية الوطنية الطموحة التي تستهدف تحقيق أعلى مستويات الشراكة .



المهندس أحمد بن سليمان الراجحي بعد توليه مهام وزيراً للعمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، حيث يُعدّ مؤشراً مهماً على توجه المملكة بشكل جاد نحو الاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة المتوافرة في القطاع الخاص، تحقيقاً لرؤية 2030، وهي الرؤية الوطنية الطموحة التي تستهدف تحقيق أعلى مستويات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ومن ناحية أخري يعتبر وزير العمل السعودي الجديد، الذي صدر أمر ملكيّ بتعيينه صباح أمس، نموذجاً من شباب الأعمال الذين حققوا حزمة من النجاحات في القطاع الخاص، فيما تحرص المملكة على الاستفادة من القصص الناجحة لشباب الأعمال الذين يمكن الاستفادة منهم في تطوير العمل الحكومي، حيث يمثل الراجحي جيلاً من الشباب الذين يملكون تجارب ثرية ومتميزة.
ويتميز المهندس الراجحي بامتلاكه رؤية متكاملة نحو زيادة مستويات التوطين في وظائف القطاع الخاص، وهو الأمر الذي يتواءم مع توجه الحكومة الهادف إلى رفع نسب العاملين من الموظفين السعوديين في القطاع الخاص، عبر توفير فرص عمل لائقة لهم.
والجدير بالذكر يملك الوزير الجديد تجربة متنوعة وعريقة… يأتي ذلك عبر سلسلة من التجارب الثرية، وإدارة الأعمال التجارية في عدة قطاعات حيوية، منها الطاقة والمياه والمصارف والعمل غير الربحي، هذا بالإضافة إلى ترؤسه مجلس الغرف التجارية والصناعية، وهو ما يؤهله إلى تفعيل دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف الحكومة فيما يتعلق بالشراكة مع القطاع العام.
ويمتاز المهندس الراجحي باستيعابه للمشكلات التي يتكبد منها ماركت الشغل بصورة عامة، وهو الشأن الذي سيسهم في سرعة حل تلك المشاكل، من حيث رفع المستوى المهاري للكوادر المملكة العربية السعودية بما يتلاءم مع احتياجات ماركت الشغل، ووضع تَخطيطات من شأنها إحراز نقلة نوعية في ماركت الشغل على العموم.
وتأتي تلك التقدمات في الوقت الذي يقطن فيه الاستثمار السعودي فترة حديثة من التنوع، وفتح آفاقاً حديثة للاستثمار، ذلك إضافة إلى مبالغة مساهمة العقارات الضئيلة والمتوسطة في الناتج الإقليمي، وغلاء فاعلية القطاع الصناعي.
ومن المتوقَّع أن تؤدي وزارة الشغل والإنماء الاجتماعية أثناء الفترة القادمة أدواراً أكثر حيوية على مستوى تسكين المزيد من فرص الشغل في القطاع المخصص، الأمر الذي يُسهِم بالتالي في تقصي قيمة مضافة حديثة لاقتصاد البلاد.
وتأتي تلك البيانات في الوقت الذي أشاد فيه البنك الدولي في النهايةً بالإصلاحات الاستثمارية الإيجابية العاملة عليها المملكة السعودية، مؤكداً في الوقت نفسه أن تنفيذ بعض المبادرات التي تستهدف مبالغة الإيرادات غير النفطية يمثّل إنجازا بارزاً، يصدر في الوقت الذي أعلنت فيه أرقام التقرير الربعي للميزانية المملكة السعودية عن ازدياد واضح في الإيرادات غير النفطية أثناء الربع الأول من عام 2018.
وتوقع البنك الدولي استناداً لبيان صحافي صادر عن بعثة متخصصون الحاوية، التي زارت المملكة السعودية أثناء الفترة 2 إلى 14 أيار (مايو) القائم، تحسناً في النمو الاستثماري للمملكة العربية السعودية أثناء العام الجاري، وعلى النطاق المعتدل، كما أنهم توقعوا في الوقت نفسه تقدماً في تطبيق الإصلاحات الطموحة في محيط مشاهدة 2030.
ووفقاً للبيان الصحافي الصادر عن بعثة حاوية الإنتقاد، فإن تنفيذ بعض مبادرات الإيرادات غير النفطية، يمثل إنجازاً بارزاً في المملكة السعودية، كما أن ترقية مناخ الممارسات يشهد تقدماً كبيراً عن طريق تجديد سيستم المشتريات الرسمية، وتيسير ممارسات ترخيص شركات الإجراءات وتنظيمها.
وفي ذلك الأمر، تعتبر المملكة السعودية في عالمنا اليوم واحدة من أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات الدولية الرائدة، كما أنها في الوقت نفسه تحظى بثقة عديد من المستثمرين، الذين يعتبرون الاستثمار السعودي واحداً من أكثر اقتصادات العالم تمكُّنً على النمو، والحيوية، والتغلب على جميع تقلبات أماكن البيع والشراء.
ويجد المتتبع للشأن الاستثماري حزمة من الدلائل والبراهين التي تؤكد عمق ومتانة الاستثمار السعودي أثناء العقود القليلة السابقة، سوى أن المؤشر الجديد هو الإشعار العلني عن أكبر ميزانية سعودية في تاريخ البلاد أثناء عام 2018، التي يمر فيها كمية الإنفاق حد التريليون ريال، في إشارة جلية على تمكُّن المملكة بالمضي قدماً في تقصي بصيرة 2030. وتخفيض الاعتماد على البترول كمصدر دخل أساسي للبلاد.
وقد كان المهندس أحمد بن سليمان بن عبد العزيز الراجحي، الذي صدر أمر ملكي بتعيينه وزيراً للعمل والإنماء الاجتماعية، حاصلاً على البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة الملك فهد النفط والمعادن، وترأس مجلس إدارة القاعات المملكة السعودية، وقد كان عضواً في مجالس إدارات، بينها إدارة هيئة المدن الاستثمارية، والهيئة العليا لتحسين مدينة العاصمة السعودية الرياض، كما بات رئيس مجلس إدارة وعضو في مجالس إدارات العديد من المؤسسات والمؤسسات.


قد يعجبك أيضاً