المصدر : الراي

تحذيرات خطيرة وموجة غضب شعبية وبرلمانية للتصدي لأي جهة لا تطبّق سياسة الإحلال


صرح السيد رئيس لجنة الإحلال وأزمة التوظيف البرلمانية النائب خليل الصالح أن اللجنة «ستقوم بانتزاع المعلومات من الجهات المعنية بملف التوظيف من عقر دارها»، كاشفا عن انشاء جهاز رقابي تكون مهمته متابعة الاحلال والتوظيف «وأي معلومة ترد إلينا من أي جهة تتعلق بالغرض الذي شكلت من أجله اللجنة، تمرر إلى الجهاز ليقوم بالتأكد منها، لأن هناك معلومات تصل إلينا تناقض الواقع، خصوصا لجهة أعداد الوافدين العاملين في الجهات الحكومية».

ومن ناحيته اعلن الصالح في لقاء مع «الراي» إن الوافد الذي لا يعمل بوظيفة فنية متخصصة لن يترك ليعمل في الحكومة، وهناك كويتيون مسجلون في ديوان الخدمة المدنية يبحثون عن وظيفة، مطالبا بـ «غربلة الوافدين، فمن يحمل شهادة جامعية يطلب منه تصديقها من وزارة التعليم العالي ومن وزارة الخارجية ومن سفارة بلده في الكويت».

والجدير بالذكر توضيح الصالح أن هناك خطة قصيرة الأمد وأخرى متوسطة الأمد، الأولى خطة سنوية تتعامل مع الوضع القائم حاليا وتعمل على استيعاب الكويتيين الباحثين عن وظيفة وفق مؤهلاتهم وشهاداتهم الدراسية، ومتوسطة الأمد تنجز خلال خمس سنوات، وتشترط وجود تنسيق بين ديوان الخدمة وجامعة الكويت بخصوص سوق العمل، فضلا عن الزام الديوان بتطبيق البديل الاستراتيجي وتوحيد الرواتب ووضع خطة لتوجيه الخريجين نحو القطاع الخاص، مع تأهيلهم وتدريبهم واصدار تشريعات تحقق لهم الأمان والاستقرار الوظيفي.

ومن ناحية اخري توعد الصالح بأن «هناك غضبة شعبية مدعومة بقرارات برلمانية في مواجهة أي قطاع لا يلتزم بالاحلال وتوظيف الكويتيين»، محذرا من شبح البطالة «الذي بات يطارد الشباب الكويتي»، معلنا اصراره على اقرار قانون فرض رسوم على تحويلات الوافدين المالية، ملاحظا أن هناك هجرة للأموال وشحا في الانفاق في الداخل، ما تسبب في كساد الأسواق.

ورأى الصالح أن ملف التركيبة السكانية يحتاج إلى جرأة في التعامل معه، موجبا على الحكومة وضع إجراءات صارمة ومعالجة حقيقية لضبط الخلل في التركيبة السكانية، وتقديم رؤية محددة في التعامل معها، «ونحن في لجنة الاحلال نتابع الحكومة وآلية تعاملها مع ملف التركيبة، من خلال تطبيق سياسة الاحلال في الوظائف الحكومية وتثبيت عدد الوافدين والتخلص من العمالة الهامشية».

وفي ما يلي نص الحوار:

• بعدما انتظرتم طويلا البيانات والاحصائيات من الجهات المعنية بملف التوظيف، جاءت ووفق ما اعلن أعضاء لجنة الاحلال وأزمة التوظيف بلا ملامح ولا شرح ولا دراسة؟
- نعم هذه هي الحقيقة، انتظرنا طويلا، وجاءت الردود خاوية من عروش البيانات، بل مجرد معلومات هلامية لا تصلح أن تكون مرتكزا لخطة قصيرة أو طويلة الأمد لحل مشكلة البطالة وتطبيق سياسة الاحلال.

• وماذا أنتم فاعلون؟
- سنقوم بانتزاع المعلومة من عقر مقرها، فأي جهة تتلكأ في تقديم المعلومة، أو تتعمد تقديم معلومة مغلوطة، أو بيانات غير موثقة، أو تذر الرماد في عيون اللجنة سنذهب إليها.

• كيف يكون ذلك. هل تطلبون تفويضا؟
- سنعمل على انشاء جهاز رقابي تكون مهمته متابعة الاحلال والتوظيف، فأي معلومة ترد إلينا من أي جهة تتعلق بالغرض الذي شكلت من أجله اللجنة تمرر إلى الجهاز ليقوم بالتأكد منها، لأن هناك معلومات تصل إلينا تناقض الواقع، خصوصا أعداد الوافدين العاملين في الجهات الحكومية، فهؤلاء لا أحد يكشف عن أعدادهم الحقيقية، لدرجة أننا طلبنا مرارا أعداد الوافدين المعينين وفق نظام الاستعانة بخدمات والمكافأة الثابتة والأجر مقابل عمل، ولم نحصل حتى هذه اللحظة على أي إجابة.

• هل هناك تعمد في اخفاء الأعداد؟
- لا يوجد سبب مقنع، فكلما طلبنا أعداد الوافدين في الجهات الحكومية أرسلوا المعينين في ديوان الخدمة بشكل رسمي فقط، وعندما نطلب الآخرين لا نتلقى إجابة.
- وبم تعلل ذلك؟
- لا يوجد مبرر منطقي،ونحن لن نتوقف عن تطبيق سياسة الاحلال، وكل وافد تم تعيينه في وظيفة عن طريق الواسطة، رغم أن هناك كويتيا بوسعه القيام بهذه الوظيفة لن يستمر في عمله، عندما كنا في رخاء مطلق لم نقصر، اذ قامت الكويت باحتضان الوافدين سواء كانوا عربا أو غير عرب، لكن الآن الوضع تغير، وهناك كويتيون مسجلون في ديوان الخدمة يبحثون عن وظيفة، وعدد كبير من الخريجين ينتظرون دخولهم سوق العمل، الوافد الذي يعمل في وظيفة لا يوجد كويتي يشغلها يعين وبحدود المعقول، غير ذلك لن نقبل بأن يعمل الوافدون في ديرتنا وأبناء البلد في عوز ولا وظائف، ولى الزمن الذي ينتظر فيه الكويتي الوظيفة بالسنوات وغيره يعمل في بلده، المحزن أن غالبية الوافدين يتم تعيينهم في وظائف بامكان الكويتيين القيام بها أو أبناء الكويتيات، فهؤلاء أولى من الوافد، والغرابة أن الغالبية العظمى من الوافدين غير مهنيين وذوو كفاءة محدودة، ومؤهلاتهم تحتاج إلى غربلة.

• ماذا تعني بالغربلة؟
- الكويتي عندما يحصل على شهادة جامعية من أي دولة يطلب منه تصديقها من وزارة التعليم العالي ومن وزارة الخارجية ومن سفارة البلد الذي درس فيه، والوافدون لا يطلب منهم ذلك، وبعضهم شهاداته من التعليم المفتوح، وعندما يصل إلى سن التقاعد يعين مستشارا، بمعنى أنه تعين مدى الحياة، وفي بعض الجهات اكتشفنا أن هناك موظفين يتم تعيينهم، وبعد فترة يعين أشقاؤهم أو أبناء عمومتهم، وتاليا يعين أبناؤهم وهكذا، فكيف لهذا الموظف الذي (كوّش) على الجهة التي يعمل بها وأصبح مستشارا يكتب تقريرا يدعو فيه إلى تطبيق سياسة الاحلال، أو يضع أفكارا تطور العمل وتساهم في توظيف الكويتيين؟

• لكن هناك وظائف ووفق ديوان الخدمة المدنية لا يمكن فيها الاستغناء عن الوافد، وخصوصا الأطباء والمعلمين؟
- ربما اتفق مع ما ذكره الديوان، ولكن ما هي الخطة التي أعدها الديوان لتشجيع الشباب الكويتي على الانخراط في الوظائف التي لا يقبل عليها أبناء البلد، وهل نسق الديوان مع جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بخصوص الخريجين وسوق العمل واحتياجاته؟ هناك كليات يجب أن يتوقف القبول فيها وأخرى وتحديدا العلمية، يجب أن يمنح الكويتي حوافز للانضمام إليها، فمن يدرس الفيزياء أو الكيمياء أو اللغة الانكليزية تمنحه الجامعة مكافأة مضاعفة عن مكافأة الطالب الذي يدرس في كلية لا يحتاج سوق العمل إلى خريجيها وتخصصها، فأي طالب يلتحق في تخصص نادر يجب تمييزه عن الآخرين، أما قولك إن الاستغناء عن المعلمين صعب، فهنا يجب أن نتوقف، بأن هناك معلمين وافدين دون المستوى، ومن أهم أسباب تردي التعليم، وهذا الكلام ليس من نسج الخيال، إنما هو تقرير للبنك الدولي المكلف بتقييم التعليم في الكويت.

• وما هو الحل؟ هناك نقص في المعلمين والتقرير أثبت أن مهنيتهم شابها القصور؟
- الحل في اجراء اختبارات لهؤلاء المعلمين قبل تعيينهم، ومتابعة حثيثة لمستواهم، فلا بد من أن يكون هناك تقييم سنوي، في السابق كان هناك موجهون يراقبون المعلمين ويضعون تقارير للتقييم، أما الآن فإن الأمر بلا ضوابط، والمعلم الوافد همه الدروس الخصوصية، لدرجة أنه يبذل جهدا مضاعفا فيها، نحن لا نعمم ولكن هناك حالات واضحة للعيان، المدرس يجب أن يعاد تقييمه ومن لا يصلح، يبحث عن وظيفة أخرى، والأفضل أن يكون هناك تنوع في التعاقد مع المعلمين ولا يركز على دولة واحدة في التعاقدات، ونحن في الكويت عندما كان التعليم متميزا لدينا كان المدرسون من فلسطين وسورية والعراق والسودان وتونس في نهاية الثمانينات ومصر، بمعنى هناك تنوع.

• قلتم ان ردود الجهات الحكومية كانت منقوصة ولا تستند على دراسات. ماذا لاحظتم في تلك الردود وأين يكمن القصور؟
- نحن استلمنا ‏ردود الجهات الحكومية، وخصوصا وزارات النفط والتربية والتعليم العالي والخارجية وديوان الخدمة ‏وهيئة الاستثمار والمجلس الأعلى للتخطيط والقوى العاملة، وتباينت الردود، فمثلا وزارة النفط زودت اللجنة فقط بجداول الشواغر الوظيفية في القطاع النفطي لميزانية 2018 /‏ 2019 ولم تزود اللجنة بباقي المعلومات المطلوبة، اما وزارتا التربية والتعليم العالي فإنهما لم تزودا اللجنة بأعداد خريجي الثانوية العامة خلال خمس سنوات من 2017 الى 2021 ولم تزودا اللجنة أيضا بأعداد الخريجين الكويتيين المتوقع تخرجهم ‏خلال خمس سنوات من الجامعات الخاصة داخل وخارج الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وقالت الوزارتان انهما ستعدان خططا وسياسات لجذب حديثي التخرج للعمل في القطاع الخاص، وسن تشريعات تكفل الاستقرار الوظيفي، ولكن لم يصلنا شيء، وديوان الخدمة لم يزودنا بالوظائف والمسميات الوظيفية وعدد الفرص الوظيفية للجهات الحكومية المنشأة حديثا، وعذرهم في ذلك أن هناك قرارا من مجلس الخدمة المدنية رقم ‫27‏/‏ 2015‬ و المنعقد في 21‏/‏12‏/‏2015 باستثناء الجهات الحكومية المنشأة حديثا من آلية التعيين، بموجب قرار مجلس الوزراء 551/‏ 99‬، ‏كما لم يتم تزويد اللجنة بالمسميات الوظيفية للفرص الوظيفية المتاحة للكويتيين لشغلها في ميزانية 2018/‏ 2019، والعذر بأنه يتم منح المسمى الوظيفي بناء على التصنيف الوظيفي للمجموعات الوظيفية المعتمدة، ولم يتم تزويد اللجنة بالتخصصات الدراسية المطلوبة، وهذه معلومات نحن في أمس الحاجة إليها، وإن لم تصلنا ستؤثر على الآلية لايجاد الحلول، أما وزارة الخارجية فقامت بذكر الهيئات والجهات التي تساهم الكويت في ميزانيتها وعدد العاملين فيها من الكويتيين، فمثلا في مجلس التعاون الخليجي مساهمة الكويت 95 مليونا و433 ألفا و149 ريالا سعوديا، وعدد الكويتيين العاملين 94، وفي جامعة الدول العربية مساهمة الكويت 8 ملايين و44 ألفا و331 دولارا أميركيا وعدد الكويتيين العاملين 28 موظفا، وفي الامانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي تساهم الكويت بـ 3 ملايين و150 ألف دولار أميركي ويوجد كويتي واحد فقط يعمل في أمانة التعاون الإسلامي، أما في منظمة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها فقيمة المساهمة 37 مليونا و401 ألف و15 دولارا أميركيا ويعمل فيها 216 كويتيا.

• وكيف ستتعاملون مع الجهات التي لا توظف الكويتيين، على أقل تقدير في الجهات التي تساهم فيها الكويت خارجيا؟
- سنطالب الحكومة بزيادة عدد الكويتيين العاملين في تلك المؤسسات والجهات، فبالإضافة إلى الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودول مجلس التعاون الخليجي، هناك أيضا ‏الهيئة العامة للاستثمار، إلا أن الديوان ذكر أن الشركات التي تساهم فيها وتملكها خارج الكويت لا تستطيع فرض تكويت وزيادة وتعيين الكويتيين فيها حسب قوانين تلك الدول.

• آخر تقرير قدم من لجنة الاحلال ذكر أن هناك خطة قصيرة الأمد وأخرى متوسطة الأمد، هل بامكانك التوضيح؟
- قصيرة الأمد هي خطة سنوية تتعامل مع الوضع القائم حاليا، وتعمل على استيعاب الكويتيين الباحثين عن وظيفة وفق مؤهلاتهم وشهاداتهم الدراسية، ومتوسطة الأمد تنجز خلال خمس سنوات وتشترط وجود تنسيق بين ديوان الخدمة وجامعة الكويت، بخصوص سوق العمل، فضلا عن الزام الديوان بتطبيق البديل الاستراتيجي وتوحيد الرواتب، ووضع خطة لتوجيه الخريجين نحو القطاع الخاص، مع تأهيلهم وتدريبهم واصدار تشريعات تحقق لهم الأمان والاستقرار الوظيفي، مع الزام الجهات الحكومية بتطبيق سياسة الاحلال، وآخر احصائية وصلتنا من جامعة الكويت تقول ان أعداد الخريجين الكويتيين المتوقع تخرجهم في الجامعة خلال السنوات الخمس المقبلة يبلغ نحو 30 ألف خريج، وهؤلاء يحتاجون إلى وظائف، والحكومة مطالبة بتطبيق سياسة الاحلال بآلية أكثر تفاعلا، وتجميد وظائف الوافدين غير المنتجين في الوظائف الحكومية.

• خطة خمس سنوات، وأنتم لجنة موقتة ينتهي عملها فور بدء دور الانعقاد المقبل؟
- نعم نحن لجنة موقتة ولكنها من أهم اللجان، وسنعيد تشكيلها وسأتقدم بالطلب، وربما اذهب إلى أبعد من ذلك واطالب بتحويل لجنة الاحلال وأزمة التوظيف إلى لجنة دائمة، وسأقوم بالتشاور بهذا الخصوص للوقوف على الخطوات الدستورية التي ينبغي سلوكها، لأن اللجنة تأخر تشكيلها وكان ينبغي أن تقوم بأعمالها في أدوار انعقاد سابقة، عموما نحن لن نتخلى عن اللجنة حتى يجد الكويتي وظيفة فور تخرجه أو ينتظر فترة بسيطة جدا، غير ذلك نحن ماضون في طريقنا.

• تطالب لجنة التوظيف والاحلال بأن يكون عام 2023 نهاية الاحلال وتوظيف الكويتيين بدلا من الوافدين، هل بامكان الجهات المعنية بملف البطالة الالتزام بذلك؟
- الجهة التي ستلتزم بتطبيق الاحلال وتوظف الكويتيين ستلقى كل الإشادة، فعندما بادر بنك الائتمان الكويتي وقام بتقليص نسبة العمالة الوافدة إلى 4 في المئة من اجمالي العاملين، مع فتح آفاق التوظيف أمام شباب الكويت حظي بالإشادة، وعلى كافة المؤسسات والهيئات الاقتداء والتأسي ببنك الائتمان للخلاص من شبح البطالة، الذي بات يطارد الشباب الكويتي، وأي جهة لا تطبق الاحلال، على القائمين عليها انتظار غضبة الشعب الكويتيين كافة، مدعومة بقرارات برلمانية، لأن من غير المعقول أن الكويتي وهو يعيش في بلد الرفاه الذي تتدلى خيراته على القاصي والداني لا يجد وظيفة، نحن لسنا ضد توظيف الوافدين، والكويت لم تقصر يوما مع من قصدها، ولكن الأمر اختلف تماما وبتنا في أمس الحاجة إلى الالتفات إلى أبناء جلدتنا.

• قدمت اقتراح فرض رسوم على تحويلات الوافدين، لكن التقرير وبالرغم من أنه على جدول الأعمال إلا أنه لم يناقش وكانت هناك تحفظات حكومية بشأنه؟
- سبق أن قدمت الاقتراح في مجلس 2013 وقدمته مجددا في المجلس الحالي ووصل إلى جدول الأعمال، وأنا مصرّ عليه، وعموما هو نظام معمول به في كافة الدول المتقدمة، وهناك دول خليجية تطبقة ولم نسمع أن هناك أصواتا تطالب بالغائه، ملأوا الدنيا صراخا على مبلغ زهيد، ولم يشيروا إلى ملايين الدنانير التي تحول من الكويت وتؤثر على اقتصادها، هجرة للأموال وشح في الانفاق في الداخل، ما تسبب في كساد الأسواق، وعندما نطالب بفرض رسوم لا تكاد تذكر، اذ يدفع الوافد دينارا على تحويل المئة دينار تثور ثائرة البعض، حقا أمر مستغرب، ولماذا يدفعون أكثر من ذلك في دول أخرى عن طيب خاطر، أمر يثير الاستغراب وهؤلاء الوافدون يدفعون للبنوك ومكاتب الصيرفة برحابة صدر وبمبالغ أكثر من ذلك.

• ما الفائدة التي ستعود على الاقتصاد من رسوم قيمتها دينار؟
- إن اقرار مثل هذه التشريعات هو للبحث عن مصادر دخل للدولة، لأنه لا بد من تنويع مصادر الدخل، فلا يمكن أن نظل مدى الحياة نعتمد على مصدر أحادي للدخل، وفرض الرسوم لن يثقل كاهل الوافد وسينمي مصادر الدخل، خصوصا أن الأموال الكبيرة التي تخرج من البلد تحتاج إلى وقفة، ولها تأثير مباشر على اقتصاد البلد، ومن غير المعقول أن نقف ساكتين ونحن نرى أموال الكويت يتم اخراجها من البلد، هناك جاليات يجب أن تتم مراقبتها لأنها تقوم شهريا بتحويل مبالغ تساوي عشرات أضعاف الرواتب التي يحصلون عليها.

• هناك من يرى أن فرض الرسوم سيؤثر على سوق العقار وأمور أخرى؟
- ومن يثير ذلك؟ ابحث جيدا عن مصادر هذه الأخبار، وتعرف حقيقة الأمر، لن يتأثر سوق العقار ولن تكون هناك سوق سوداء، كل ما في الأمر ضوابط وحزم في تنفيذ القانون، ولن تظهر أي سلبيات، ولكن علينا أن نراقب الوضع، ونتابع من يصر على أن فرض رسوم على تحويلات الوافدين سيكون له تأثير سلبي.

• من الملفات التي تبنيتها ملف التركيبة السكانية، ولكن الأمور لا تزال تراوح مكانها، هناك من يعتقد أن الأمر لا يمكن حسمه لاعتبارات عدة ما هو رأيك؟
- يمكن حسمه إذا وضعنا مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، لأن الكويتيين أصبحوا أقلية في بلدهم، 30 في المئة من اجمالي عدد السكان أمر مفزع، وهناك جالية اقترب عددها من عدد الكويتيين، السؤال هو هل يقبل هؤلاء الوافدون أن يكونوا أقلية في بلدانهم؟، ملف التركيبة السكانية يحتاج إلى جرأة في التعامل معه، لأن تركه بلا قرار حاسم سيزيد الأمور سوءا، ومبدئيا وخلال السنوات الثلات المقبلة يجب رفع عدد الكويتيين إلى 40 في المئة من اجمالي عدد السكان بدلا من 30 في المئة، وتثبيت اعداد الوافدين والتخلص من العمالة الهامشية، والتعامل بنظام (الكوتا) مع الجاليات، بحيث لا يزيد عدد أي جالية عن 20 في المئة من مجموع عدد الوافدين، ويجب على الحكومة وضع إجراءات صارمة ومعالجة حقيقية لضبط الخلل في التركيبة السكانية، وتقديم رؤية محددة في التعامل مع التركيبة السكانية، ونحن في لجنة الاحلال نتابع الحكومة وآلية تعاملها مع ملف التركيبة، من خلال تطبيق سياسة الاحلال في الوظائف الحكومية وتثبيت عدد الوافدين والتخلص من العمالة الهامشية.

• طالبت أكثر من مرة بتفعيل القطاع الخاص، وهناك تجارب مريرة مع تسريح الموظفين، فما هو الضامن لاستقطاب الكويتيين في القطاع الخاص؟
- نحن مع التوجه وبشدة نحو القطاع الخاص لتوظيف الكويتيين، ويكون ذلك عن طريق انشاء شركات حكومية وتخصيص اداراتها لنضمن عدم تسريح الكويتيين، لأن هناك خشية من التسريح في حال عادت ملكية الشركات لأشخاص، وعلى الحكومة البدء في وضع آلية لتشجيع الشباب الكويتي من الجنسين على الانخراط في القطاع الخاص، مع ايجاد ضمانات وظيفية وحوافز تشجيعية تستقطب المواطنين للعمل في القطاع الخاص، وعموما نحن في التقرير النهائي والذي سيقدم إلى مجلس الأمة سنركز على هذه النقطة، وسنقدم تصورا متكاملا يناقش في جلسة خاصة أو تحدد له ساعتان في جلسة عامة، لأن التقرير سيحدد المشكلات التي تواجه ملفي الاحلال والتوظيف، وسيتضمن التقرير النتائج التي سيتم التوصل إليها في اللجنة، بالإضافة إلى توصيات تطالب بضرورة متابعة وتقييم الخطط والمشاريع الحكومية في شأن التعامل مع أزمة البطالة والتوظيف، واقتراح عدد من الأفكار والمشاريع العملية، وسيضم التقرير كافة الاحصائيات المتعلقة بأعداد ونسب العاملين من الكويتيين والوافدين، حسب الشرائح وطبيعة العمل في القطاعين العام والخاص والقطاع النفطي، وكافة الخطط والمشاريع العملية الخاصة الحالية والمستقبلية الخاصة بتوظيف الكويتيين في القطاع العام وتوظيفهم أيضا في القطاع الخاص والقطاع النفطي، وتوظيف غير الكويتيين في القطاعين العام والخاص، مع ايضاح مدى تفاعل الجهات الحكومية مع لجنة الاحلال والتوظيف، ودور كل جهة في التعامل مع أزمة البطالة والتوظيف، والتعامل مع توظيف الوافدين في القطاع العام والخاص، وسنعلن أسماء الجهات التي تعاونت بجدية والتي تحايلت في ردودها، سيكون تقريرا عاصفا توضع فيه النقاط على الحروف ولن نجامل كائنا من كان.

• من الواضح أنك تصوّب نحو معهد الكويت للأبحاث العلمية وقدمت أسئلة برلمانية أكثر من مرة؟
- أكثر من وزير تربية فتحت معه التجاوزات في معهد الأبحاث، وكل ما قدّم مجرد وعود، ولكنني لن أصبر طويلا، وعلى وزير التربية الحالي الدكتور حامد العازمي أن يلتفت إلى التجاوزات الموجودة في المعهد، وإن لم أجد أذنا صاغية فأنا بدأت في اللجوء إلى الحلول الدستورية وسأتدرج في استخدامها، وشرعت في توجيه الأسئلة البرلمانية وفي ضوء الردود أحدد الخطوة التالية.


قد يعجبك أيضاً