المصدر : وكالات

قرار بفرض رسوم جديدة علي تأشيرات الدخول والعودة بجانب رسوم التحويلات البنكية علي الوافدين الإلتزام بالقرارات الصادرة



 

أقرت لجنة الشؤون المالية والأقتصادية في مجلس الأمة الكويتي، بالموافقة علي تقرير صادر من الهيئه العامة للمعلومات المدنية، عن عدد العاملين الوافدين بالدولة بعد مراجعة لجنه الأحصاء، والذي بلغ عددهم الي 2.71 مليون نسمة، %85 منهم أو نحو 2.3 مليون نسمة منهم هو حجم العمالة الوافدة. 
ذلك هو الرقم المستهدف لفرض رسوم على تحويلاتهم البالغة نحو 4 مليارات دينار كويتي سنوياً وفقاً لمنطوق مشروع القانون الذي أقرته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، والرسوم وفق المقترح تتدرج من %1 في حدها الأدنى، إلى %5 في حدها الأعلى. ولم يصدر عن اللجنة أي تفاصيل حول توزيع العمالة الوافدة وفقاً لشرائح الدخل حتى نتمكن من الوصول إلى تقدير للحجم المحتمل لأموال الجباية، ولكننا نرجح أن تراوح ما بين 40 مليون دينار كويتي في حدها الأدنى، و120 مليون دينار كويتي في حدها الأعلى، وأقرب إلى الحد الأدنى من واقع اجتهادنا لتصنيف فئات تلك العمالة.

والجدير بالذكر اننا نعتقد أن العمالة الوافدة في الكويت تنقسم إلى ثلاث فئات متساوية تقريباً، تتوجه الي ثلاث فئات هما الفئة الأولى وعددها بحدود 700 ألف عامل، هي العمالة المنزلية، ومعظمها يتقاضى راتباً متدنياً يقع في فئة من يخضع لرسوم ما بين %1 إلى %2، وفرضها سوف يحدث نزاعاً على من يدفعها، أي العامل أو الكفيل، وقد يستثنيها السياسيون حتى لا يخسروا كفلاءها. 
والتعامل مع تلك الفئة مكان جدل أخلاقي أدى إلى خسارة الكويت الكثير من سمعتها الإنسانية، وفرض رسوم على تحويلاتها مهما كانت، سوف يسبب المزيد من الضرر للسمعة، خصوصاً ومعظمها يعمل ساعات عمل غير محددة، وبعضها يعامل معاملة غير إنسانية، وتتأخر مدفوعاته.
ومن ناحية أخري تأتي الفئة الثانية تنقسم إلى قسمين، القسم الأول الغالب، عمالة غير ماهرة ولكنها ضرورية، من أمثلتها عمالالنظافة في الشوارع والمؤسسات العامة والخاصة وبائعو التجزئة وما في حكمهم، ومعظمها فئة سوف تخضع تحويلاتها لرسوم تراوح ما بين 1 ــــ %3، وهي فئة لا تحتمل اقتطاع رسوم على تحويلاتها، وأي اقتطاع سيكون على حساب أهم ضروراتها ما لم تحمّل مباشرة على الكفيل. 
والجدير بالذكر ان هناك قسم آخر أقل عدداً، وهو قسم العمالة الطليقة التي خسرت مدخرات عائلتها ودفعتها إلى كفيل جشع يتاجر بأعمالهم وأموالهم ليفرض أتاوة عليهم، وما زال يفرض إتاوة سنوية على دخل العامل البسيط، وسوف يكتمل بؤسه بفرض رسم على تحويلاته بينما يسلم التاجر الجشع من الملاحقة.ومن هنا تأتي الفئة الثالثة وهي فئة العمالة الماهرة، المتوسطة والعالية، وهي تراوح ما بين فني كهرباء وتبريد وبناء ونجارة وحدادة…، وتنتهي بالطبيب والمهندس والمدرس وأستاذ الجامعة وخبراء المال والقانون وغيرهم. 
والجدير بالذكر ان هذه الفئة موقفها التفاوضي قوي، وهي قادرة في الغالب على تحويل تلك الزيادة إلى زيادة أسعار أو زيادة أجور، وقد تخسر الكويت أفضلها إذا أخل التمييز بمستواها المعيشي بكل ما يعنيه ذلك من تحفيز للتضخم أو خفض مستوى المهارات المتوافرة.
وفي النهاية لن تستفيد دولة الكويت مالياً بينما قد تخسر الكثير إنسانياً واقتصادياً إذا نفذ هذا المشروع، ففي الجانب المالي، سوف يراوح ما يمكن تحصيله، ومن دون احتساب تكاليف الجباية، ما بين %0.1 و%0.3 – أجزاء من الواحد في المئة – فقط من حجم النفقات العامة البالغة 21.5 مليار دينار كويتي للسنة المالية 2019/2018. 


قد يعجبك أيضاً