بالتفاصيل: “مفاجأة” واشنطن تراقب هواتف رحلات طيران “الخطوط السعودية” وشركات أخرى

بالتفاصيل: “مفاجأة” واشنطن تراقب هواتف رحلات طيران “الخطوط السعودية” وشركات أخرى

أفادت وثائق مسرَّبة جديدة من واشنطن، إمكانية تنصت وكالة الأمن القومي الأمريكي “NSA” على المحادثات الهاتفية التي تجري ضمن الرحلات الجوية المجهزة بخدمة النظام العالمي للإتصالات المتنقلة “GSM”، بينها: الخطوط الجوية السعودية، والإماراتية، والفرنسية، وشركة لوفتهانزا الألمانية.

وجاء في التقارير تقرير حديث نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية، فإن تاريخ تسريب تلك الوثائق يعود إلى عام 2010، وهي تابعة لنشرة إخبارية داخلية لوكالة الأمن القومي الأمريكي، والتي أوضحت إمكانية تنصت الوكالة على مكالمات الركاب الموجودين على متن بعض الرحلات الجوية الخارجية في أثناء السماح باستخدامهم هواتفهم المحمولة لإجراء مكالمات.

وأوضحت النشرة الإخبارية الداخلية المسرّبة، قدرة الوكالة على رصد أيّ مكالمة أو رسالة قصيرة أو بيانات إنترنت مستخدمة من قِبل الركاب على الرحلات الجوية التي توفر الوصول إلى الشبكات الخلوية “GSM”، بحسبما نقلته البوابة العربية للأخبار التقنية.

وأبدت النشرة الإخبارية الداخلية، تساؤلات مفادها ما القاسم المشترك بين رئيس باكستان ومهرِّبي السيجار أو الأسلحة، أو الأهداف الحالية لمكافحة (الإرهاب)، أو العضو المنضم إلى شبكات الانتشار النووي.
وأشارت القارير أن القاسم المشترك بينهم جميعاً أنهم إستخدموا هواتفهم المحمولة في أثناء وجودهم على متن الطائرة، وتمّ تعقبهم بواسطة نظام “SIGINT” , مصطلح خاصاً بوكالة الأمن القومي مستمد من الإشارات والأنظمة الإلكترونية – نظراً لكون أرقامهم موجودة ضمن “OCTAVE” , نظام تحديد أهداف التنصت على الهواتف.

وبناءً على التقارير، فقد كانت وكالة الأمن القومي قادرة على الاستعلام عن أنظمة “GSM” الموجودة على متن الطائرات التجارية فوق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا كل دقيقتين، ويمكنها رصد الصوت والبيانات من أيّ هاتف كان متصلاً.

واحتوت شركات الطيران المدنية المعنية والمشاركة عدداً من الشركات, منها: الخطوط الجوية السعودية، والإماراتية، والفرنسية، وشركة لوفتهانزا الألمانية، ولم يتم ذكر أي شركة طيران أمريكية ضمن النشرة الإخبارية الداخلية.

وقامت النشرة الإعلامية الموجودة على شبكة الإنترنت بالمشاركة “The Intercept” مع صحيفة “لوموند” في تحليل كنز من الوثائق التي قدّمها إدوارد سنودن؛ المتعلقة برصد مكالمات “GSM”، وأن مقر الإتصالات الحكومية البريطانية قد شارك في البرنامج أيضاً.

وبدأت وكالة الأمن القومي الأمريكي، ووكالة المخابرات البريطانية، بالعمل على تحديد رحلات الخطوط الجوية الفرنسية بأنها تستحق الرصد والمتابعة بشكل خاص، بناءً على المعلومات الاستخباراتية التي وصفتها بأنها من الأهداف المحتملة لـ “الإرهاب”.

وبيّنت تقارير وكالة الأمن القومي، أن 50 ألف شخص إستخدموا هواتفهم المحمولة في الرحلات الجوية إعتباراً من شهر ديسمبر 2008، وارتفع الرقم إلى 100 ألف بحلول شهر فبراير 2009.
وتوقفت شركات الطيران إلى حد كبير، حالياً، عن تقديم خدمة الهاتف الخليوي في رحلاتها, حيث إنتقلت إلى تركيز إهتمامها على تقديم خدمات الإنترنت اللاسلكي الأسرع والواي فاي.

وأضاف متحدث باسم الخطوط الجوية الفرنسية، إلى أن رحلاتها الجوية الحالية غير مجهزة لتقديم خدمات الهاتف الخليوي، في حين تشير الخطوط الجوية الإماراتية، إلى إمكانية إستخدام ركابها هواتفهم المحمولة لإجراء المكالمات على أكثر من 300 رحلة يومياً.

المصدر - مزمز