الدولار يجبر الحكومة المصرية على إعفاء سيارات المغتربين من الجمارك

الدولار يجبر الحكومة المصرية على إعفاء سيارات المغتربين من الجمارك

قررت حكومة المهندس اسماعيل شريف تقديم كل ما هوغالٍ ونفيس للحصول على العملة الصعبة، حتى لوكان التنازل عن جزء من حصيلة الجمارك، ومن هنا تدرس وزارة المالية قرارا بإعفاء سيارات المصريين المقيمين فى الخارج من الجمارك مقابل ان يكونوا قد قاموا بتحويل مدخراتهم عبر البنوك المصرية لمدة عام كامل، بأن يقوموا بتحويل ١٠ الف دولار خلال عام للشريحة الثانية، وهو الاتفاق الذى ابرمته وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم مع المصريين فى الخارج.

وكانت بداية حملة إعفاء جمركي لكل مصري مغترب، والتي اسسها “محمود شكل” مع أعضاء الحملة، هي عمل وديعة دولارية وبعدها انتقل المشروع بعمل تحويل. او عمل وديعة ولكن سيكون الاعفاء مقابل تحويل لمدة عام، ويستبدل من البنوك الوطنية ليتحقق بذلك الحلم الذى يراودهم منذ عام 2010.

فمن حق كل مصرى يعمل فى الخارج أن يمتلك سيارة هو وأسرته ترحمه من عذاب المواصلات فى القاهرة، ومنذ عام 2010 والمصريون فى الخارج يسعون لدى الحكومة للسماح لهم بإدخال سياراتهم للبلاد بدون جمارك، إلا أن الحكومات السابقة كانت ترفض بسبب الزحام الذى قد ينتج عن هذا القرار وارتفاع نسب التلوث، وأمام أزمة الدولار التى تعيشها البلاد منذ عدة أشهر والحكومة تسعى بكافة الطرق والوسائل لتوفير العملة الصعبة، ومن ثم لم تجد أمامها سوى عقد صفقة مع المصريين فى الخارج، الذين جددوا مطلبهم لوزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد منذ عدة أشهر بإعفاء مليون سيارة من الجمارك مقابل تحويل بمبلغ 10 آلاف دولار مقابل كل سيارة، ليبلغ اجمالى التحويلات مايقرب من مليار دولار، لمدة 3 سنوات، وبالفعل عقدت وزيرة الهجرة اجتماعات مع ممثلى وزارات المالية  والخارجية والداخلية والبنك المركزى لمناقشة الاقتراح معهم.

أما الشروط التى تدرسها لجنة وزارة المالية المنوط بها دراسة الموضوع تمهيدا لصدور القرار فتقضى بإعفاء السيارات من الجمارك مقابل تحويل مبلغ معين يتم تحديده حسب نوع السيارة وسنة الصنع وسعة الموتور إلى البنوك المصرية خلال عام،  وتتضمن الشروط أيضا عدم بيع السيارة لمدة معينة لم يتم تحديدها بعد، وسيتم تقسيم السيارات إلى شرائح، كل شريحة تتطلب تحويل مبلغ معين، ولم تتضمن الشروط وجود الودائع الدولارية التى تحدثت عنها وزيرة الهجرة مرارا والتى أكدت أنها ستصل إلى مليار دولار.

وكانت هذه الفكرة قد لاقت معارضة من البعض بحجة التأثير على صناعة السيارات فى مصر ومن ثم طالب اللواء عفت عبد العاطى رئيس شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية بمزيد من الدراسات قبل اتخاذ قرار نهائى فى هذا الشأن، مشيرا إلى أن مصر يوجد بها 6 مصانع للسيارات تصنع ما بين 70 ألفا إلى 80 ألف سيارة فى العام، واستهلاك السوق المصرى لا يزيد عن 200 ألف سيارة، فكيف تستوعب البلاد مليون سيارة أخرى.

وتساءل هل الأمر سيقتصر على الاعفاء الجمركى فقط، ام ستعفى سيارات المصريين العاملين فى الخارج من ضريبة القيمة المضافة أيضا؟ وأكد أن هذا القرار سيضر بصناعة السيارات ومن ثم يجب دراسته من كافة الجوانب أولا قبل اصداره بصورة نهائية.

الجدير بالذكر أن حملة اعفاء داخل مصر إنتشرت بصورة كبيرة ولقيت ترحيب موسع من مصريين داخل مصر وانطلق محمود شكل مؤسس حملة اعفاء جمركي للمغتربين بداء في جمع أصوات نواب المجلس ونجح في جمع عدد كبير من اصوات نواب المجلس هو والمتابعين وأعضاء الحملة من ابناء الوطن بالخارج والداخل، المؤيدين والمطالبين بأهداف حملة

إعفاء جمركي لكل مصري مغترب .

المصدر - الوفد