الزعاق: توقعات بتساقط ثلوج على العاصمة السعودية الرياض وعدة مناطق بالمملكة.. إليكم التفاصيل

الزعاق: توقعات بتساقط ثلوج على العاصمة السعودية الرياض وعدة مناطق بالمملكة.. إليكم التفاصيل

تساقط كثيف للثلوج على العاصمة السعودية الرياض، قد تبدو نكتة شتوية، لكننا ودعنا الشتاء «الهازل» واستقبلنا «الجاد»، وفقاً لما قاله الفلكي خالد الزعاق قبل أيام.

وتوقع المرصد الأوروبي اليوم (الإثنين) أن تشهد المناطق الواقعة شمال الرياض والصمان والقصيم وشرقها تساقط ثلوج يومي 19 و20 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.

وكان السؤال هو, هل يسقط الثلج في مناطق صحراوية تتجاوز حرارتها صيفاً الـ50 مئوية؟ لعل هذا منبع استغراب السعوديين، الذين سرعان ما استعادوا مرويات وردت في كتب الأحاديث، تشير إلى تغييرات مناخية «حادة» ربما كنا نعيشها في وقتنا هذا، منها «لن تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً».

ويعتبر الثلج ليس غريباً على السعودية، فالمناطق الشمالية (الجوف وتبوك وحائل) وحتى الجنوبية الجبلية (عسير والباحة) منها، عرفته في شتاءات الأعوام الأخيرة، ولكنه لم يشاهد وسط البلاد، وتحديداً الرياض في السنوات الأخيرة، سوى في مدن الترفيه التي تخصص أركاناً للثلج الاصطناعي.

وكانت المنطقة قد عرفت درجات حرارة متدنية لامست أحياناً الصفر المئوي، فيما تراوح حالياً بين الرابعة داخلها والثامنة خارجها، وهي موعودة بالصفر خلال الأيام المقبلة، على أن تكون مصحوبة بأمطار قوية تستمر 15 يوماً، من 11 إلى 26 من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.

وكانت الرياض ومدن سعودية أخرى قد شهدت في ذروة أيام فصل الشتاء تشكل الصقيع، حين تقل درجات الحرارة عن الصفر في الجزء الأخير من الليل وساعات الصباح الأولى، فيما ترافق حبات البرد الأمطار أحياناً.

وقد إنتشرت بين أهالي الرياض إشاعة عن إحتمال تساقط الثلوج في شتاء 2008، إلا أن ذلك لم يحدث.

وقد أعلن المرصد الأوروبي توقعاته عن ثلوج الرياض المرتقبة حتى ظهرت في موقع التواصل الإجتماعي «تويتر» صورة إفتراضية تظهر بعض معالم مدينة الرياض، ومنها برجي الفيصلية والمملكة، والثلج يكسوهما وكذلك الشوارع والبيوت.
وقام مغردون علي مواقع التواصل بسؤال سؤالاً بأت مألوفاً لدى السعوديين مع كل تغيير في الطقس: هل سيعطونا إجازة حين ينزل الثلج؟!

ولكن هل سيسقط الثلج على الرياض فعلاً؟

نجد أنه من الصعب الجزم بذلك، وإن كان البعض يدعي أن العاصمة السعودية عرفت هطول الثلج في 29-11-1392هـ (3-1-1973)، حين تراكمت طبقة خفيفة من الثلوج البيضاء على المنازل، أعقبها تساقُط الأمطار لمدة ثلاثة أيام متواصلة، بالتزامن مع ضباب كثيف حدّ من الرؤية الأفقية وحجب الضوء.

وبالنسبة الى محافظة الدوادمي (330 كيلومتراً غرب الرياض) فشهدت سقوطاً «نادراً» للثلوج مطلع شهر شباط (فبراير) من العام 1993 (منتصف شعبان العام 1413هـ).
ويوجد على موقع «يوتيوب» مقاطع تظهر ثلوج الدوادمي، وتحديداً على شعيبها, فيما أشار سكان منطقة القصيم إلى أنهم عرفوا الثلج في شتائي العامين 1407 (1987) و1417هـ (1996).

وفي تقرير الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة توقعت عن حالة الطقس اليوم (الإثنين)، إستمرار تأثير الكتلة الباردة على شمال وشرق المملكة ووسطها، تمتد إلى منطقة المدينة المنورة، فيما تنشط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار على شرق المملكة تمتد إلى شرق المرتفعات الجنوبية الغربية، في حين تكون السماء غائمة جزئياً إلى غائمة على شمال وغرب المملكة ووسطها، ويتوقع تكوّن السحب الرعدية الممطرة على مرتفعات عسير وجازان تشمل الأجزاء الساحلية.

وكانت توقعات صحيفة الحياة في تقريرها عن شتاء هذا العام أن تكون درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الفصلية في معظم مناطق المملكة.
وأضافت أن أدنى مستوياتها في منطقة الحدود الشمالية ستكون 1.7 درجة مئوية، وحائل 3.9، مصحوبة بعدم استقرار في تقلبات الطقس بشكل عام، نتيجة ارتفاع حالات العواصف الرعدية الممطرة والرملية، يرافقها نشاط في الرياح السطحية، ويعد كانون الأول (يناير) أبرد شهور السنة.
وأيضاً من خلال توقعات «الأرصاد» أن تكون الأمطار حول معدلاتها على جميع مناطق المملكة عموماً خلال الشتاء، وهذا لا يعني عدم هطول أمطار بأعلى من معدلاتها في حالات «الشذوذ المناخي»، التي تسمى بـ«الحالات المتطرفة»، والتي يمكن التنبؤ بها من خلال التوقعات قصيرة الأمد.

المصدر - الأرصاد