رد فعل مواطنات سعوديات على دعوة “عضو شورى” إلى تعلّم الكاراتيه والجودو

رد فعل مواطنات سعوديات على دعوة “عضو شورى” إلى تعلّم الكاراتيه والجودو

طالب عبد العزيز العطيشان عضو مجلس الشورى السعودي مؤخراً بإفتتاح أندية نسائية تتعلم فيها السعوديات الفنون القتالية لحماية أنفسهن من التحرّش، فإنّ سعوديات ذهبْن أبعد من ذلك مطالِبات بقانون ضد التحرش الجنسي.

وأفاد العطيشان أنّ السيدات في الدول الغربية يتعرّضن للإغتصاب لكونهن لم يتعلّمن الدفاع عن أنفسهن، على الرغم من أن الأمر يختلف من وجهة نظره في السعودية.

وأضاف على ذلك قوله إنه “لا توجد في السعودية تحرشات جنسية كثيرة بالسيدات، بإستثناء مغازلة الشباب لهن والتي تتصدّى له هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، على حدّ قوله.

فيما سبق طالب عضو مجلس الشورى بالتوسّع في إفتتاح النوادي الرياضية النسائية في مدن المملكة، وأن يُخصّص جزء منها لتعليم فنون القتال والدفاع عن النفس, مثل رياضة الكاراتيه والجودو.

وأوضح العطيشان أن ممارسة رياضة الفنون القتالية لا تحتاج لموافقة من أي جهة رسمية, حيث قال: “إن تدريب النساء على فن الكاراتيه لا يحتاج لموافقة مجلس الشورى أو الدولة ويمكن لأي نادٍ جلب مدرّبات خبيرات بفنون الكاراتيه وتدريب من ترغب من النساء”.

ويطلق على رياضة الجودو والكاراتيه “المصارعة الإغريقية اليابانية” وتهدف إلى إسقاط الخصم وشل حركته، ويعتمد لاعب الجودو على التشبث بخصمه والإخلال بتوازنه وطرحه أرضاً، بينما لاعب الكاراتيه يحاول ألا يكون ملاصقاً لخصمه أو مسكه ويكتفي بتسديد الضربات السريعة القوية لينهي هجوم خصمه قبل أن يكمل الخصم إعتداءه.

القانون هو الحل..

وأوضحت الكاتبة السعودية ريم سليمان وهي واحدة من كثيرات يجدن أن إصدار قانون التحرش ضرورة وحلاً أكثر واقعية وأمناً للنساء من تعلمهن رياضة الفنون القتالية.

وتقول “ريم” إن “قانون التحرش يفترض أن يسهم في ضبط المساحات العامة وحفظ المواطنين من الأذى، وأن تتم محاسبة كل من يتحرش بالسيدات”.

الشعور بالأمان

“تحتاج المرأة السعودية للشعور بالأمان وهي تحاول تحقيقه بأي وسيلة ممكنة وتحاول إيجاده في كل ما حولها”، هذا ما قالته الأخصائية الإجتماعية مضاوي المقبل.

وأضافت أن التحرش الجنسي أحد المخاطر التي قد تواجهها المرأة، وقد تكون لا تملك القدرة الكافية للدفاع عن نفسها، لذلك يجب من وجهة نظرها أن تلجأ إلى الطرق التي تمكّنها من حماية ذاتها والدفاع عن نفسها، في كل الظروف وفي كل المواقف داخل وخارج نطاق الأسرة أو البيئة المحيطة بها.

وقالت ”مضاوي” أنّ فنون الكاراتيه تسهم في حماية المرأة من أي مخاطر أو مضايقات قد تتعرض لها في أثناء عملها أو في أي مكان آخر بمحيطها الاجتماعي.

الثقة بالنفس

يرى الكاتب السعودي إبراهيم المنيف أن المرأة بحاجة لأن تعزز ثقتها بنفسها، وأن تكون ذات شخصية مستقلة، وهذا برأيه أهم من أن تتعلم الكاراتيه للدفاع عن نفسها، وذلك عن طريق دعمها إجتماعياً، بدءاً من البيت إلى المدرسة.

وطالب الكاتب بوجود قوانين تحمي كيان المرأة كشخص سويٍّ عاقل قادر على تحمّل مسؤولية نفسه.

وأضاف المنيف : “عندما يكون الحل الوحيد للمرأة للدفاع عن نفسها هو إستخدام العنف “الكاراتيه”, فقد يؤثر ذلك على شخصيتها وتركيبتها الأنثوية، لذلك يجب أن يكون العنف آخر الحلول”.

وتابع : “إننا نرى في الدول الأخرى كيف أن المرأة تمشي بزينتها كاملة ومع ذلك لا يجرؤ أحد على المساس بها، ليس لأنها محترفة كاراتيه, بل لأن لها كياناً مستقلاً ومدعوماً إجتماعياً ومحمياً قانونياً”.

وأكد الإعلامي السعودي تركي الشهراني هذا الأمر مشيراً إلى أن إحتراف أي شخص رياضة تساعده على الدفاع عن نفسه أمر ضروري، ولكنه في الوقت نفسه، كما يقول: “لا يعني أننا لسنا بحاجة لقانون ضد التحرش في السعودية ليكون وضعنا أحسن حالاً” بحسب “هافينغتون بوست عربي”.

المصدر - مزمز