الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر!
الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر!

الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر! اخبارنا اليوم نقلا عن الوفد ننشر لكم الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر!، الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا اخبارنا اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر!.

اخبارنا اليوم تحقيق: رحمة محمود / إشراف: نادية صبحي

«الفتنة نائمة.. لعن الله من أيقظها».. حديث شريف يحذر ويلعن من يلعب على هذا الوتر، ورغم هذا هناك العديد من الجماعات المتشددة تلعب على وتر الفتنة الطائفية وإشعال الصراع المذهبي فى المجتمع، سواء مسلمون مع مسيحيين أو مسلمون مع مسلمين.

وتريد بعض التنظيمات الإرهابية المدعمة من بعض الدول أن تكون مصر نموذجاً فاشلاً للصراعات والانقسامات المجتمعية كما يحدث فى العراق وسوريا وتظل تنتهك سيادة الدولة حتى تنتهى، إما بتقسيمها إلى عدة دويلات متنازعة مع بعضها البعض، أو تظل تنزف كافة مواردها فى الحروب مع التنظيمات التكفيرية التى أصبحت كالسرطان الذى يستوطن بالجسد.

وعندما انتزعت السلطة من جماعة الإخوان فى أعقاب ثورة 30 يونية 2013، حاولوا اللعب على وتر الطائفية واستهدفوا العديد من الكنائس المصرية، بهدف زرع فتيل الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، ولكن فشل مخططهم، رغم الخسائر التى تكبدها الأخوة المسيحيون ولكنهم ظلوا فى حالة وئام مع المسلمين، ولم تستطع هذه الحوادث الإرهابية أن تعكر صفو العلاقة بينهما.

وللإخوان تاريخ طويل فى التحريض على المسيحيين، وفى فتوى سابقة لمصطفى مشهور، مرشد تنظيم الإخوان، قال فيها «إن مرجعية الحكم هى الشريعة الإسلامية، وأن على الأقباط أن يدفعوا الجزية بديلاً عن التحاقهم بالجيش حتى لا ينحازوا إلى صف الأعداء عند محاربة دولة مسيحية».. وقال محمد مهدى عاكف، مرشد التنظيم سابقاً، إن الإسلام يحرم تولى غير المسلم، فى إشارة إلى الأقباط وتولى رئاسة الدولة.

ووصل التحريض على العنف لذروته، بعد تحريضات وجدى غنيم، الإخواني الهارب خارج البلاد، ضد الأقباط، بقوله: «إن الكنائس المصرية مليئة بالأسلحة والذخائر، وأفتى أنصاره بضرورة مهاجمة الكنائس وقتل المسيحيين لكونهم كفاراً».

وفى هذا الشأن، أكد الإخوانى المنشق سامح عيد، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، أن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى بشتى الطرق لإحداث فتنة طائفية فى مصر، لذلك يعملون على طريقتين، إما استهداف الكناس أو بعض الشخصيات القبطية، أو محاولتهم أسلمة بعض الأقباط خاصة أنهم يعلمون أن هذا يثير حفيظة المسحيين.

وأشار إلى أن الجماعة تعمل بكافة السبل الممكنة التى من خلالها تستطيع تفكيك الدولة، ظناً منها أنها بذلك يمكن أن تعود للحياة السياسية مرة أخرى.

وفى السياق ذاته، قال أحمد بها الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكى المصرى: إن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى لإشعال الفتن الطائفية من أجل تحقيق مصالحها، فضلاً عن فبركة القصص للإيقاع بين المسلمين والمسيحيين مثلاً يلقون شائعة أن مسيحى تزوج من مسلمة، أو العكس، أو مسيحية تحولت للديانة الإسلامية، وكل هذا لإثارة الغضب فى نفوس المسيحيين وتحريضهم على الدخول فى معارك ضد المسلمين، ولكن فشلت مخططاتهم، ومهما حاولوا فعله، فنظل جميعاً يداً واحدة.

الأمر لم يقتصر على الإخوان، فسعى بعض السلفيين للانتقام من كافة خصومهم، وإطلاق شعارات طائفية تفرق بين المصريين، فضلاً عن ارتكابهم أعمال عنف ضد بعض الشيعة والطوائف الصوفية، حيث قامت بعض العناصر السلفية باستهداف الشيخ حسن شحاتة «شيعى المذهب» وقاموا بقتله بطريقة بشعة بدعوى أنه يعمل على نشر التشيع وسط الناس عبر دروس يلقيها فى منزله.

وأطلق بعض الدعاة السلفين، فتاوى شاذة ضد المسيحيين، فأفتى عبدالمنعم الشحات، الداعية السلفى، أنه لا يجوز لغير المسلمين تولى رئاسة السلطة التنفيذية، معللاً بوجود موانع شرعية ودستورية وسياسية مِن تولى غير المسلم، كما يرى أن «الديانة المسيحية منسوخة».

وحرَّم ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، تهنئة الأقباط واعتبر هذا أشر من شرب الخمر وفعل المنكرات، واعتبر أن الملتحين الذين يهنئون الأقباط ليسوا من السلفية، ورفض أن يوصف ضحايا تفجير الكنيسة البطرسية بالشهداء.

وقام أبوإسحاق الحوينى أحد قيادات كبار السلفية، بتحريم بناء الكنائس، فقال فيها: «فى ميثاق عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه إذا هُدمت كنيسة وسقطت لا ينبغى لها أن تجدد».

واستمراراً للتحريضات والفتاوى الشاذة من السلفيين، أفتى محمد إسماعيل المقدم، الأب الروحى للدعوة السلفية، بعدم جواز السلام على المسيحيين، قائلاً: «يجب ألا يبدأ المسلم السلام على النصارى».

 

الجماعة الإسلامية والعنف

إشعال الفتن والانقسامات مرتبط دائماً بصعود التيارات المتشددة، وهذا الأمر حدث فى عام 1970، والتى تسمى فترة ازدهار الجماعة الإسلامية، فخلال حقبة السبعينات إلى التسعينات شهدت مصر العديد من الأحداث العنيفة، فضلاً عن محاولات استهداف المسيحيين، حيث اتهم عدد من قادة الجماعة عقب خروجهم من السجون «البابا شنودة» الذى نال فى ذلك لقب البطريرك، بأنه يقوم بحركات تبشيرية لنشر الديانة المسيحية، الأمر الذى أدى إلى تأجيج مشاعر المسلمين وأعقب ذلك محاولات حرق الكناس فى مدينة الخانكة.

ولجأت الجماعة فى ذلك الوقت، لإصدار فتاوى استحلال أموال النصارى، بعدها تم الاستيلاء على المشغولات الذهبية ببعض محلات بيع الذهب التى يملكها المسيحيون بمدينة نجع جمادى فى صعيد مصر والاستيلاء على إيراداتها المالية، وذلك لاستمرارية نشاطها وكسب الأعضاء الجدد، كما لجأت إلى طرق مختلفة أخرى للتمويل مثل إقامة أسواق خيرية لبيع السلع وبيع الكتب الدراسية والدينية والزى الإسلامى للطالبات, وتطورت الحاجة للتمويل، فقام «على الشريف» أحد أعضاء الجماعة باقتحام محلين للذهب عام 1980، واستولى على 4 آلاف جنيه وخمسة ونصف الكيلو من الذهب، وقام نبيل المغربى بعملية مماثلة واقتحم محل ذهب لمسيحى فى

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D
منطقة شبرا الخيمة بالقليوبية.

وأكد عدد من قيادات الجماعة الإسلامية أن محاولات استهداف الكنائس والأقباط كان الغرض منها إحراج النظام المصرى أمام المجتمع الدولى، وإحداث فتنة بين النسيج المجتمعى، وفى هذا الشأن، قال ثروت الخرباوى القيادى الإخوانى السابق: «إن الغرض من هذه العمليات الإرهابية هى إثارة الغضب بين فئات المجتمع، وإشعال حرب طائفية فى المجتمع كما يحدث فى العراق وسوريا».

وأشار إلى أن هدف التيارات المتشددة إحراج النظام المصرى وزيادة الضغوط عليه من المجتمع الدولى، لافتاً إلى أن المتشددين دائماً يستهدفون الفئات الضعيفة فى المجتمع مثل المسيحيين أو بعض المسلمين الذين يعتنقون مذهباً معيناً.

ومن جانبه، قال ناجح إبراهيم القيادى السابق في الجماعة الإسلامية، والباحث فى شأن الحركات المتشددة: «إن عمليات استهداف الكنائس والمساجد الغرض منها بث الرعب والخوف فى نفوس المسلمين، وشق الصف الوطنى»، موكداً أننا نشهد فى هذا القرن أسوأ التنظيمات الإرهابية فكراً، وأكثرها تشدداً، فهى لا تفرق بين كبير أو صغير، أو رجل أو امرأة أو مسيحى أو مسلم، الجميع عندها «كافرون ويجب قتلهم».

وأشار إلى أن هذه المحاولات تأتى فى إطار الرد على تصفية الأجهزة الأمنية عدداً كبيراً من القيادات الإرهابية وإلقاء القبض على آخرين بما فيها تنظيم الإخوان، لافتاً إلى أن هذه الأحداث لن تنتهى وسوف يستمرون فى عملياتهم الإرهابية تحت بند «العنف والعنف المضاد» والرد على العنف بعنف أكثر، لذلك واجب على الدولة تأمين كافة المؤسسات والمنشآت المهمة، ومحاولة وضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب ومنع استقطاب الشباب للتنظيمات الإرهابية.

ورأى مختار نوح القيادى السابق بجماعة الإخوان، والخبير فى الحركات الإسلامية، أن الحوادث الإرهابية الأخيرة سواء استهداف الكنائس أو المساجد جزء من مخطط لاستهداف مصر، وهذه العمليات ليست الأولى من نوعها، بل ترجع بدايتها إلي الإفراج عن الإخوان في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، حيث خرج الإخوان القطبيون وتحديداً عندما تولى عمر التلمسانى، وتم استهداف أكثر من 79 كنيسة وتفجيرها، فضلاً عن الجدل الذى دار بعد ذلك بخصوص منع المسلمين من دخولها للتهنئة.

 

استهداف داعش المسلمين

مع تصاعد نفوذ التنظيمات الإرهابية فى سيناء عقب ثورة 30 يونية 2013 أبرزها تنظيم داعش الإرهابى، غيرت هذه التنظيمات من استراتيجيتها وعملياتها النوعية ضد قوات الجيش والشرطة، ووسعت دائرة استهدافها ليشمل كافة المصريين سواء مسلمين أو مسيحيين، وذلك لإشعال الفتن الطائفية بالبلاد والتى تشكل بيئة خصبة لنمو وتمدد الحركات المتشددة.

وفى البداية، ركز داعش على استهداف الأقباط، وبث التنظيم الإرهابى تسجيلاً مصوراً يهدد فيه المسيحيين فى مصر بعمليات ضدهم على غرار تفجير الكنيسة وبالأخص المتواجدين منهم فى سيناء كونهم السبب فى عرقلة قيام دولة الخلافة الإسلامية بحد وصفهم، وبلغت عمليات القتل نحو 18 حالة، بمعدل كل ثلاثة أيام قتيل تقريباً من الأقباط.

العمليات النوعية ضد الأقباط تسببت فى حالات فرار جماعى إلى كنائس الإسماعيلية، والتى استقبلت حوالى 29 أسرة مسيحية بينما استقبلت مطرانية الأنبا بيشوى بالشيخ زايد 10 أسر، فضلاً عن هروب العديد من العائلات القبطية من سيناء وتمركزهم فى محافظات أخرى.

وبعد تشديد الخناق على التنظيم الإرهابى فى سيناء، بعد نجاح القوات المسلحة المصرية فى هزيمة التكفيريين فى سيناء وقتل عدد كبير من قادتهم، مثل محمد ناصر أبوشهوان، ماهر على سالم، عطا الله سلامة رهينة، ووقف الدعم اللوجيستى والعسكرى لهم، وذلك من خلال عدة عمليات منها عملية «نسر1» والتى بدأت فى أغسطس 2011، ثم «نسر 2» فى عام 2013، ثم عمليات «حق الشهيد» والتى نفذت على ٣ مراحل، المرحلة الأولى، بدأت فى سبتمبر 2015، واستمرت 14 يوماً حصرت فيها القوات المسلحة القرى التى ينشط فيها العناصر المتشددة، أما المرحلة الثانية، فاستمرت طيلة شهر مارس 2016، وتم فيها تدمير عدد من مخابئ الإرهابيين، وبدأت المرحلة الثالثة، فى أكتوبر 2016، واعتمدت على تمشيط غرب رفح وجنوب شرق الشيخ زويد، وتم فيها القضاء على 500 إرهابى.

رفع التنظيم شعار الكل مستهدف ولا فرق بين مسلم أو مسيحى، فالأول مرة فى تاريخ مصر يستهدف إرهابيون مسجداً ببلدة الروضة ببئر العبد قرب مدينة العريش، خلال صلاة الجمعة، حيث فوجئ المصلون عقب خروجهم من المسجد برصاصات أطلقت من نحو 20 مسلحاً باتجاه كل الموجودين، الأمر الذى أسفر عن وقوع 309 شهداء وإصابة آخرين.

وهذه القرية تقطنها غالبية صوفية ويتبع أنصارها الطريقة الجريرية الأحمدية، وفى محاولة من التنظيم للعب على وتر الطائفية حيث هدد داعش الطرق الصوفية فى سيناء أكثر من مرة على المواقع التابعة للتنظيم وفى صحيفة «النبأ» المنبر الإعلامى له، بعدها نفذوا عدة عمليات ضد الصوفية منها تعرّض الشيخ الصوفى سليمان أبوحراز «98 عاماً» للذبح من قبل عناصر تنظيم «ولاية سيناء»، الذى وصف الشيخ بـ «الساحر والمشرك»، كما قام التنظيم بتفجير أكثر من ضريح للصوفيين، من بينها ضريح الشيخ زويد الذى تعرض للتدمير بالكامل.

وتعد هذه سابقة فى تاريخ التنظيمات الإرهابية، والتى كانت تركز على استهداف المسلمين المعارضين لها، أشهرها حادثة اغتيال وزير الأوقاف الشيخ محمد الذهبى عام 1977، التى نفذها متشددون ينتمون إلى تنظيم «التكفير والهجرة»، ومحاولة اغتيال الشيخ على جمعة مفتى الجمهورية السابق على أيدى جماعة الإخوان.

 

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع اخبارنا اليوم . اخبارنا اليوم، الطائفية والمذهبية «الرهان الخاسر» على مصر!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الوفد